المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: فوضى السفر الجوي.. مطارُ سخيبول الهولندي نموذجاً

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
طوابير مسافرين ينتظرون تسجيل الوصول وركوب الرحلات في مطار سخيبول بأمستردام
طوابير مسافرين ينتظرون تسجيل الوصول وركوب الرحلات في مطار سخيبول بأمستردام   -   حقوق النشر  Olivier Matthys/AP

تأخيرٌ وإلغاء للرحلات، طوابير طويلة تزدحمُ بها قاعات وممرات المغادرة، نظراتُ المسافرين معلقة في اللاشيء وزفراتهم يشوبها حنقٌ وشيءٌ من التذمر الخافت، وموظفون تجدهم يتراكضون وقد امتزجت على وجوههم علامات العجز والاعتذار.

هذا هو الحال في مطار سيخبول جنوب العاصمة الهولندية، أمستردام، والذي يشهد حالياً، كما الكثير من المطار حول العالم، نقصاً حاداً في أعداد العمّال والموظفين، ما أدى إلى إلغاء الكثير من الرحلات أو تأخير موعد مغادرتها، ما تسبب للمسافرين بكثير من المشكلات المتعلقة بارتباطاتهم وحجوزاتهم الفندقية وبرامجهم الاجتماعية والسياحية والترفيهية.

المواطن البلجيكي، دانيال روثير، كان يعتزم السفر في وقت سابق من هذا الشهر، من مطار أمستردام إلى مدينة فيرونا الواقعة في الجزء الشمالي من إيطاليا، لكنّه أصيب بالاحباط لعدم تمكّنه من السفر بسبب الفوضى التي تسود جداول الإقلاع للرحلات المغادرة من مطار سخيبول.

يقول دانييال لـ"يورونيوز" بشأن رحلته إلى فيرونا: "في السابع من شهر حزيران/يونيو الجاري، علمتُ، من خلال رسالة وصلتني عبر البريد الإلكتروني، أنه تم إلغاء رحلتي المؤرخة في الثامن من الشهر المذكور، وكان الحل الوحيد المقترح هو محاولة الحصول على مقعد على متن طائرة مغادرة في العاشر من الشهر ذاته، أي بعد يومين".

وتابع دانييال قائلاً: "سألت مضيفنا في فيرونا الذي حجزتٌ لديه غرفة عبر تطبيق الإير بي إن بي، عمّا إذا كان بإمكاننا الإقامة في منزله مدّة أطول، وبعد أخذ ورد، تمكنّا من التمديد لكن ليس بالسعر ذاته"، وأما بشأن شركة ريان إير التي حجز مقعده على أحد طائراته، فيوضح دانييال أنه حاول التواصل معهم من خلال البريد الإلكتروني أو الهاتف، لكن "لم أتلق إجابة".

ويسعى دانييال إلى الحصول من الشركة الجوية الناقلة على تعويض للتكاليف الإضافية التي تكبّدها، جراء تأجيل موعد رحلته إلى فيرونا، لكنّ ما ينوي دانييال القيام به، قد لا يفعله غالبية مسافري سخيبول من الذين تم إلغاء أو تأخير رحلاتهم.

وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي، فإنه إذا إلغاء رحلة الطيران، فيجب على الشركة الناقلة إعادة ثمن التذكرة للمسافر، أو أن تؤمن مقعداً على رحلة أخرى، حتى لو تطلب الأمر أن تحجز الشركة تذكرة على شركة طيران أخرى، كما ويحق للمسافر الحصول على تعويضات في بعض الحالات.

وترى منظمات أوروبية معنية بحماية المستهلك أن شركات الطيران غالباً ما تترك المسافرين دون أن توضح لهم ما هي حقوقهم وما هي التعويضات التي يمكن أن يطالبوا بها، وتدعو تلك المنظمات إلى اعتماد قواعد تشتمل على التعويض التلقائي .

ويقول المسؤول القانوني في منظمة المستهلك الأوروبية، ستيفن بيرغر لـ"يورونيوز": إنه في حال تم تأخير أو إلغاء الرحلة الجوية نتيجة عاصفة أو إضراب من قبل موظفي المطار "فلا يحق للك الحصول على تعويض، وفي حالات أخرى، يحق لك الحصول على تعويض"، لافتاً إلى أن "قيمة التعويض تختلف باختلاف مسافة الرحلة".

شركة الطيران "رايان إير" من جهتها، أكدت لـ"يورونيوز" أنها تبقي ركّابها على إطلاع بمجريات الأمور، لكنّ منظمات حماية المستهلكين يرون أن ذلك ليس هو المعمول به دائماً من قبل الشركة المذكورة وغيرها من شركات الطيران.

ومن المتوقع أن تتفاقم مشكلة السفر خلال هذا الصيف مع اعتزام كثير من شركات الطيران في جميع أنحاء العالم إلغاء آلاف الرحلات الجوية للموسم السياحي الحالي.