عاجل

عاجل

شاهد: انهيار قطعة عملاقة من جبل جليدي في غرينلاند

 محادثة
تقرأ الآن:

شاهد: انهيار قطعة عملاقة من جبل جليدي في غرينلاند

الانهيارات الجليدية تتسبب بارتفاع منسوب مياه البحار عالميا... وعلماء يحذرون
حجم النص Aa Aa

في شهر يونيو/ حزيران، انهارت قطعة عملاقة من جبل جليد في جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي، تقدر مساحتها بنصف مساحة منطقة مانهاتن في نيويوك، في حادث يعتقد أن سببه يعود إلى ظاهرة احترار المحيطات.

أبعاد القطعة الجليدية المنهارة بلغت 8 كيلومترات عرضا، وعمقا وصل إلى 800 مترا. وقال عالم المحيطات دافيد هولاند إن لحظة انهيارها كانت "أكثر الأحداث التي شاهدها إثارة في حياته".

وقال عن الحادث: "رأينا جزءا من الجليد ينسلخ عن الأرض ويسقط في المحيط. وعند تلك اللحظة ارتفع مستوى سطح البحر. إن هذا الجليد الذي يتجه نحو المحيط يتسبب برفع منسوب البحر عالميا، ولو بشكل طفيف".

وأضاف العالم الذي أمضى أكثر من عقد من الزمن في دراسة تلك المنطقة "إن تراكم أحداثٍ من هذا القبيل يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في المستوى العالمي للبحار، قد يصل إلى عدة أقدام على مدى قرن من الزمن".

فهم أسباب هذا الحادث وتبعاته يعد جزء أساسيا من دراسة مهمة عن التغير المناخي تمتد لخمس سنوات، بتكلفة تصل إلى 30 مليون دولار، وتهدف إلى كشف تأثير المحيطات الدافئة على إذابة الجليد عند القاعدة.

العلماء في المشروع الذي يعرف باسم "ذوبان المحيطات في غرينلاند"، يحاولون فهم كيف تتسبب جزيرة غرينلاند بارتفاع منسوب مياه البحار، وتطبيق تلك المعرفة على دراسة منطقة القطب الجنوبي التي تملك مساحات أكبر بكثير من الجليد ويمكن أن تلعب دورًا أوسع بكثير في ارتفاع مستوى سطح البحر.

اقرأ أيضا:

بحسب وكالة ناسا المسؤولة عن هذه الدراسة فإن ذوبان الجليد في غرينلاند يسهم سنويا بارتفاع يقدر بـ 0.8 ملليمتر في مستويات المحيطات العالمية. وهذه الكمية من المياه تكفي لملء 115 مليون حوض سباحة بحجم أولمبي.

ويشعر العلماء بالقلق البالغ من ظاهرة الانهيارات الجليدية، ويخشون أن تحدث على نطاق يصفونه بالـ "كارثي" في القطب الجنوبي. ورغم تفاوت التقديرات حول الارتفاع الذي يمكن أن يحصل في مستوى البحر بحلول العام 2100، لكن غالبية الدراسات تؤكد خطورة ظاهرة الانهيارات الجليدية.

وقد نشر علماء أمريكيون في العالم 2017، ضمن مجلة الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي، تقريرا قالوا فيه إن ارتفاع مستوى المحيطات في العام 2100 قد يبلغ 50 سنتيمترا، ويمكن أن يغمر مساحات من اليابسة يقطنها نحو 90 مليون شخص، وستكون معظم تلك المناطق في الصين وفيتنام وبنغلادش.