Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
جدونا
اعلان

دراسة: غرينلاند أكثر ضعفاً أمام التغير المناخي مما يُعتقد

نهر هيلهايم الجليدي في غرينلاند، 16 أغسطس 2019
نهر هيلهايم الجليدي في غرينلاند، 16 أغسطس 2019 Copyright AP Photo
Copyright AP Photo
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
نشرت في
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

يتحدى هذا الاكتشاف العلمي الاعتقاد الراسخ بأن أكبر جزيرة في العالم كانت قلعة جليدية صامدة أمام كل التحديات المناخية منذ 2,5 مليون سنة.

اعلان

ذابت طبقة جليدية يزيد سمكها عن 1,5 كيلومتر في غرينلاند قبل 416 ألف عام، خلال فترة احترار مناخي طبيعي معتدل، في علامة على ضعف هذه المنطقة أمام التغير المناخي الحالي أكثر مما يُعتقد، وفق دراسة نُشرت الخميس.

وقد أدى ذوبان الغطاء الجليدي إلى ارتفاع كبير في مستويات المياه، ما من شأنه أن يهدد المناطق الساحلية حالياً.

"إذا أردنا فهم المستقبل، فنحن بحاجة إلى فهم الماضي"

ويتحدى هذا الاكتشاف العلمي الاعتقاد الراسخ بأن أكبر جزيرة في العالم كانت قلعة جليدية صامدة أمام كل التحديات المناخية منذ 2,5 مليون سنة.

وقال الأستاذ بجامعة فيرمونت في شمال شرق الولايات المتحدة بول بيرمان الذي شارك في الإشراف على الدراسة المنشورة في مجلة ساينس: "إذا أردنا فهم المستقبل، فنحن بحاجة إلى فهم الماضي".

ويستند بيرمان إلى فحص لب جليدي استُخرج على عمق 1390 متراً من السطح في شمال غرينلاند على يد فريق من الباحثين من كامب سنتشري، وهي قاعدة عسكرية أميركية سرية في ستينيات القرن العشرين.

وتُركت هذه العينة التي يزيد طولها عن 3 أمتار، والتي تحتوي على أتربة وأحجار، في الثلاجة لسنوات طويلة قبل إعادة اكتشافها في عام 2017.

وفوجئ الباحثون عندما اكتشفوا أنها تحتوي، بالإضافة إلى الرواسب، على بقايا أوراق وطحالب، في دليل قاطع على أن هذه الأرض كانت خالية من الجليد في يوم من الأيام.

على الرغم من حرمان العلماء لفترة طويلة من هذه العينة الثمينة، إلا أن هذا النسيان انعكس إيجابياً على ما يبدو، لأن طرق تأريخ الرواسب المفيدة في هذه الحالة لم يتم تطويرها إلا أخيراً، على ما يوضح بيرمان.

وإحدى هذه الطرق، واسمها التأريخ بالتألق (أو التأريخ بالضوء المنبعث)، تسمح حالياً للعلماء بتحديد تاريخ آخر تعرض للشمس لمعادن مدفونة.

وأظهرت دراسة أجريت على اللب الجليدي الذي عُثر عليه، أن بعض الرواسب القديمة قد تعرضت للضوء في السابق، ما يعني أن الجليد الذي يغطيها حالياً لم يكن موجوداً.

وقالت تامي ريتنور من جامعة ولاية يوتا الأميركية، وهي مشاركة أيضاً في الدراسة، بشأن اكتشاف بقايا الأوراق والطحالب "أيضاً، ليكون هناك نباتات، ثمة حاجة إلى الضوء".

دوران جليديان

وأتاحت تقنية التأريخ بالتألق تحديد تاريخ نهاية الفترة الخالية من الجليد، بينما تمكنت عملية أخرى، لتقييم نظائر الكوارتز، من تحديد بدايتها.

ومكّنت هذه التقنيات من تقدير تعرض الرواسب للضوء لمدة تقل عن 14 ألف عام، وبالتالي كانت غرينلاند خالية من الجليد خلال هذه الفترة.

كانت العينة المأخوذة في قاعدة كامب سنتشري على مسافة من القطب الشمالي تقارب 1300 كيلومتر. وأظهرت الدراسة أن المنطقة بأكملها كانت مغطاة بالنباتات.

وحدث ذلك خلال فترة من الاحترار الطبيعي، تُسمّى "فترة ما بين دورين جليديين"، كانت خلالها درجات الحرارة مماثلة لتلك الموجودة اليوم، أي أعلى بدرجة مئوية إلى درجة ونصف درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الصناعة.

وأظهرت النماذج التي طورها الباحثون أن ارتفاع مستوى سطح البحر الناجم في ذلك الوقت عن ذوبان الغطاء الجليدي، كان سيصل إلى ما بين 1,5 متر و6 أمتار.

وتشير هذه التقديرات إلى أن جميع المناطق الساحلية في العالم، حيث يتركز الكثير من مراكز الثقل السكاني في العالم حالياً، معرضة لخطر الغمر في القرون المقبلة.

ولفت عالم المناخ في وكالة ناسا جوزيف ماكغريغور الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن الفترة ما بين دورين جليديين التي أدت إلى هذا الذوبان غير المعروف سابقاً، استمرت عشرات الآلاف من السنين.

اعلان

لكنه أشار إلى أن البشر تمكنوا في وقت أقل بكثير من تجاوز مستوى "غازات الدفيئة المنبعثة في ذلك الوقت".

وتبلغ مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، التي تحبس الحرارة على الكوكب، حالياً 420 جزءاً في المليون، بعدما كانت 280 جزءاً في المليون خلال الفترة التي كانت فيها غرينلاند خضراء، ولن تختفي لآلاف السنين.

viber

وقال بيرمان: "نجري تجربة عملاقة على الغلاف الجوي للأرض، ولا نعرف النتائج"، مضيفاً "لا أعتقد أن هذا يعني أن السماء ستسقط على رؤوسنا، بل أن علينا أن ندرك دقة الوضع".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

سيول طينية وانهيارات صخرية وانزلاقات للتربة تفتك بحياة 13 شخصا في طاجيكستان إثر أمطار غزيرة

دراسة: كم عدد الخطوات التي يجب أن تمشيها يوميا لتحد من مخاطر مسببات الوفاة؟

شاهد: تدفق المياه من صدع بطول أكثر من 18 مترًا في سد ولاية يوتا يعرض السكان إلى الخطر