عاجل

عاجل

روحاني لحليفه المعتدل ظريف: ابق في منصبك

روحاني لحليفه المعتدل ظريف: ابق في منصبك
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث في ميونيخ يوم 17 فبراير شباط 2019. تصوير: أندرياس جيبرت - رويترز -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من بوزورجمهر شرف الدين

لندن (رويترز) - رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف يوم الأربعاء قائلا إنها "تتعارض مع المصالح الوطنية"، ليقف بذلك إلى جانب حليفه المعتدل الذي يستهدفه المحافظون منذ وقت طويل في إطار خلافات داخلية بين فصائل مختلفة على الاتفاق النووي مع الغرب عام 2015.

وأعلن ظريف، وهو دبلوماسي مخضرم درس في الولايات المتحدة، استقالته عبر موقع إنستجرام يوم الاثنين، وقال أحد مساعديه إن السبب في ذلك هو غضبه من استبعاده من اجتماعات في اليوم ذاته مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي كان يزور طهران.

لكنه عاد يوم الأربعاء إلى موقعه بدعم كبير من الرئيس ومجموعة من النواب المعتدلين وقائد كبير في الحرس الثوري الإيراني، ومن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي ضمنيا.

وقال روحاني في خطاب نشرته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "لأنك كما وصفك قائد الثورة الإسلامية ’الأمين والشجاع والأبي والمتدين’ وفي طليعة المواجهة أمام الضغوط الأمريكية الشاملة، فإنني لا أوافق على استقالتك لأنها تتعارض مع المصالح الوطنية".

وفي مؤشر آخر على الثقة، قال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري إن ظريف هو المسؤول الرئيسي عن السياسة الخارجية وإنه يحظى بدعم خامنئي.

وقال سليماني، الذي حضر اجتماعين للأسد، إن غياب ظريف كان بسبب خطأ "بيروقراطي" وإنه لم تكن هناك أي نية لاستبعاده.

وقال مسؤول إقليمي مطلع على الشؤون الإيرانية إن وزارة الخارجية وفيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني بقيادة سليماني، على خلاف في الرأي بشأن الملف السوري.

وأضاف المسؤول "فيلق القدس يركز بشدة على سوريا، ولذلك فإن قاسم سليماني هو الشخص الذي له علاقة مباشرة مع بشار الأسد، بينما لم يزر ظريف سوريا سوى مرة واحدة خلال سنوات الأزمة السبع. ومن الطبيعي أن يحدث هذا التباين".

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن الرئيس السوري بشار الأسد وجه يوم الأربعاء دعوة إلى ظريف لزيارة دمشق، كما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن ظريف تحدث مع نظيره السوري وليد المعلم هاتفيا لمتابعة زيارة الأسد إلى طهران.

كما تحدث ظريف إلى نظيره الباكستاني شاه محمود قرشي وعرض التوسط بين الهند وباكستان بعد تصاعد التوتر بين البلدين.

وقال مسؤول كبير آخر "ظريف يريد الاستقالة منذ وقت طويل. وحاول في واقع الأمر فعل ذلك عدة مرات. لكن لم تكلل محاولاته بالنجاح لأسباب منها عدم وجود بديل".

ولم يتضح بعد ما إذا كان إعلان ظريف الاستقالة، وما تلاه من التعبير عن الدعم له، أمرا متفقا عليه. لكن حلفاء له قالوا إن أحداث اليومين الماضيين ستمنحه حصانة سياسية في مواجهة المحافظين.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة