عاجل

البرلمان العراقي يوافق على قانون انتخابي جديد

محادثة
البرلمان العراقي يوافق على قانون انتخابي جديد
حقوق النشر
أ ب
حجم النص Aa Aa

وافق البرلمان العراقي على قانون انتخابي جديد، وهو مطلب رئيسي للمتظاهرين بجعل الانتخابات أكثر عدلا، لكن الجمود السياسي ما زال يعيق اختيار رئيس وزراء مؤقت. وسيسمح قانون الانتخابات الجديد الذي أقره البرلمان للناخبين بانتخاب مشرعين فرديين بدلا من الاختيار من قوائم الأحزاب، وجعل كل عضو في البرلمان يمثل دائرة انتخابية محددة بدلا من مجموعات المشرعين الذين يمثلون مقاطعات بأكملها.

ويطالب المتظاهرون بقانون انتخابي جديد، وبرحيل الطبقة السياسية برمتها وتعيين رئيس وزراء مستقل دون انتماء حزبي، وعلى هذا الأساس، فهم يواصلون تعبئتهم في العراق في مواجهة سلطة مصابة بالشلل بين ضغوط الأحزاب الموالية لإيران وانعدام القدرة على تجديد الطبقة السياسية في أحد أكثر البلدان فسادا في العالم.

واحتشد المحتجون مجددا في ساحة التحرير وسط بغداد رافعين لافتات تحمل صور مرشحين لرئاسة الوزراء مغطاة بعلامات حمراء تعبيرا عن رفضهم. وفي جنوب البلاد، أقدم المتظاهرون على قطع الطرقات ومواصلة إغلاق غالبية المدارس والدوائر الرسمية.

واستأنفت الطبقة السياسية "المصابة بالشلل" منذ أيام عدة بسبب تمسك الحلف الموالي لإيران بمرشحه، مفاوضاتها. وتخلى المحور السني الذي يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عن ترشيح وزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل، داعياً حلفاءه المقربين من طهران إلى ترشيح شخصية جديدة. وسبق للأحزاب أن فشلت ثلاث مرات بالاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء في المهل الدستورية. وبمجرد أن تم تداول اسم محافظ البصرة أسعد العيداني، انتفض المحتجون في المحافظة النفطية الجنوبية، وأفادت مصادر إعلامية في المحافظة بأن المتظاهرين أغلقوا الطرقات الرئيسية المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير لساعات عدة، لكن ذلك لم يؤثر على سير العمل فيهما.

وقال أحد المتظاهرين في البصرة: "في كل ساعة تقترح الأحزاب مرشحا جديدا، لكن نحن نريده مستقلا. ننحن مستعدون للإضراب العام ليوم أو يومين أو ثلاثة، وحتى مائة سنة إذا استدعى الأمر ذلك".

وقطعت أيضاً الطرقات في الناصرية والديوانية والحلة والكوت والنجف جنوباً، فيما أدت الإضرابات إلى منع الموظفين من الوصول إلى أعمالهم، وإغلاق أبواب المدارس. وفي مدينة العمارة، قام متظاهرون بغلق مداخل حقل حلفاية النفطي جنوب المدينة، الذي ينتج 450 ألف برميل يوميا، ومنعوا العاملين من الدخول، بحسب مصدر في الشرطة. لكن مصدرا داخل الحقل، أكد استمرار العمل.

ويطالب العراقيون المحتجون منذ الأول من أكتوبر-تشرين الأول بتغيير النظام السياسي الذي أرساه الأميركيون عقب الإطاحة بصدام حسين في العام 2003، وتسيطر طهران على مفاصله اليوم. ويندد هؤلاء بانعدام أي نهوض اقتصادي منذ 16 عاما، بعدما تبخرت نصف العائدات النفطية خلال تلك السنوات في جيوب السياسيين ورجال الأعمال المتهمين بالفساد، على قولهم.

وفي برلمان يعد الأكثر انقساما في تاريخ العراق الحديث، يدور الجدال حاليا على تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر التي تسمي رئيس الوزراء. ومفهوم الكتلة الأكبر هو الائتلاف الذي يضم أكبر عدد من النواب بعد الانتخابات، وليس بالضرورة أن تكون اللائحة التي فازت بأكبر عدد من المقاعد بعد الاقتراع. ولذا، يقدم الائتلاف الموالي لإيران نفسه على أنه المخول بالتسمية، فيما يعتبر ائتلاف "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أنه التحالف الأكبر لأنه حلّ أولا في الانتخابات التشريعية.

ويواصل المتظاهرون تحركاتهم رغم عمليات الخطف والاغتيال. وتبدو السلطة مشلولة وسط تخوف من عودة العنف الى الشارع الذي أسفر عن مقتل نحو 460 شخصا وإصابة 25 ألفا آخرين بجروح.

يذكر أن الحكومة بدأت إلى جانب البرلمان العمل على إصلاح النظام الانتخابي المعقد والملتوي الذي يخلط النسبي بالأكثري، ويصب في صالح الأحزاب الكبيرة. وهذا هو الطرح الوحيد الذي قدمته السلطات للشارع المنتفض، بينما يطالب المتظاهرون بانتخابات على أساس الاقتراع الفردي، ما يضمن لهم صعود جيل جديد من السياسيين.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox