عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما يجب أن تعرفه عن منظمة الصحة العالمية

محادثة
AP Week in Pictures Asia
AP Week in Pictures Asia   -   حقوق النشر  Manish Swarup/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

وتزامن تأسيس منظمة الصحة العالمية مع التطور المذهل للمضادات الحيوية الحديثة واللقاحات التي غيرت مجرى حياة مليارات الأشخاص. وتضم المنظمة 194 دولة عضوا ويديرها منذ العام 2017 وزير خارجية إثيوبيا الأسبق تيدروس أدهانوم غيبريسوس.

وتعد المنظمة، التي يعمل فيها 7 آلاف موظف ولديها مقار في 150 دولة، إحدى الوكالات الرئيسية للأمم المتحدة. وتنظم العديد من حملات الصحة العامة (الأمومة والنظافة والتلقيح والتدريب وتأمين الحصول على المياه والوقاية من الأمراض) لنشر تطوير النظم الصحية والتغطية الصحية الشاملة، وتجري حملات ميدانية وتقدم المشورة لدول في سياستها الصحية وتنسيق الاستجابة الصحية في حال انتشار الأوبئة.

يتم تمويل منظمة الصحة العالمية عبر مساهمات إلزامية من قبل الدول الأعضاء التي تدفع بما يتناسب وثروتها والتبرعات، كما يساهم في تمويلها بشكل متزايد أفراد ومؤسسات خاصة.

وتبحث منظمة الصحة العالمية باستمرار عن التمويل، وتبلغ ميزانيتها، المحددة لفترة عامين، 5.6 مليارات دولار لعامي 2018 و2019، أي ما يعادل 2.5 في المائة من الإنفاق الصحي السنوي في فرنسا.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتهم منظمة الصحة العالمية بأنها تخضع لهيمنة الصين، في منتصف أبريل-نيسان، أنه يعلق مساهمة الولايات المتحدة، وهي أول مانح للوكالة بعد مؤسسة بيل وميليندا غيتس، والبالغة أكثر من 500 مليون دولار.

ساهمت منظمة الصحة العالمية إلى حد كبير في القضاء على العديد من الأمراض التي أضرت وتواصل انتشارها في قارات معينة. وبعد أن نظمت حملة تلقيح واسعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية قبل 40 سنة بالضبط، في مايو-أيار 1980 أن "جميع الناس خالون من الجدري"، وهو مرض معد من أصل فيروسي يصيب الأطفال بشكل رئيسي.

كما يجري القضاء على بعض أمراض المناطق المدارية التي اطلق برنامج بحثي حولها. وزال شلل الأطفال والملاريا من القارة الأوروبية منذ أوائل القرن الحادي والعشرين. كما أطلقت منظمة الصحة العالمية في ديسمبر-كانون الأول 2003 بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة المعني بفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، خطة طموحة لتوفير الأدوية المضادة للإيدز لملايين المرضى في العالم الثالث وخصوصا في افريقيا.

تعد إدارة وباء إيبولا في غرب افريقيا بين نهاية 2013 و2016، والذي أسفر عن وفاة أكثر من 11 ألفا و300 شخص، أبرز فشل لمنظمة الصحة العالمية، التي وجهت لها اتهامات بسوء تقدير حجم المرض.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الوباء حالة طوارئ صحية دولية في 8 أغسطس-آب 2014 ، بعد نحو خمسة أشهر من ظهور الفيروس في غينيا، الأمر الذي اعتبرته منظمات غير حكومية متأخرا جدًا، ومنها أطباء بلا حدود.

قبل بضع سنوات، في العام 2009، اعتبر أن المنظمة شديدة القلق حيال فيروس اتش1 ان1. وأطلقت منظمة الصحة العالمية أقصى مستوى تنبيه لديها في الـ 11 يونيو-حزيران 2009 في إشارة إلى بداية أول جائحة للإنفلونزا في القرن الحادي والعشرين.

ولكن سرعان ما تبين أن الفيروس أقل خطورة مما كان يُخشى. وقد تعرضت منظمة الصحة العالمية لانتقادات شديدة، بحيث بات لدى الحكومات ملايين اللقاحات التي لم تحظ بطلب من السكان. ومنذ ذلك الحين، عملت منظمة الصحة على زيادة الشفافية في علاقاتها مع شركات الأدوية.