عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: كيف تساعد عوامل مثل جفاف الجو وانخفاض الرطوبة في انتشار كورونا بالأماكن المغلقة

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
شاهد: كيف تساعد عوامل مثل جفاف الجو وانخفاض الرطوبة  في انتشار  كورونا بالأماكن المغلقة
حقوق النشر  RIKEN / Toyohashi Univ / Kobe Univ / Kyoto Institute / Suntory Liquors / Toppan Printing
حجم النص Aa Aa

يعتبر ارتداء الأقنعة ضرورة يومية ملحة للناس في جميع أنحاء العالم للحدّ من انتشار كوفيد-19 حيث يأمل مرتدو القناع في عدم نقل جزيئات الفيروس من خلال حماية الفم والأنف.

ونظرا لكون التهديد غير مرئي تماما، فمن الصعب تخيل كيف تمنع الأقنعة تنقل الفيروس عن الجسيمات من إنسان إلى آخر، وفي هذا الشأن أشارت دراسة إلى إمكانية زيادة خطورة الإصابة بالفيروس في حالة جفاف الجو وتدني نسبة الرطوبة، وهو ما قد يرفع خطر انتقال العدوى الفيروسية في الأماكن المغلقة الجافة مع ضعف التهوية خلال فصل الشتاء.

وتمّ القيام بالدراسة في جامعة "ريكن أند كوب" اليابانية حيث استخدم باحثون جهاز كمبيوتر ياباني عملاق، لمحاكاة وفهم حركة جزيئات الفيروس. وتضمنت الدراسة محاكاة علمية لنظام انتشار فيروس كورونا في الهواء عند خروجه في إفرازات شخص مصاب في حالات مختلفة وفي عدة أماكن مغلقة قليلة التهوية وأماكن مفتوحة أخرى.

وأظهرت المحاكاة الطريقة التي تتنقل بها الجسيمات عندما يتحدث الشخص دون ارتداء قناع أو عندما يقوم أحد ما بالغناء، إذ تنبعث الجسيمات من الفم بمجرد أن يتحدث أو يسعل الفرد، وهي أكثر أسباب انتشار الفيروس.

وفيما يتعلق بالفيروس اعتبر البروفيسور ماكوتو تسوبوكورا، قائد فريق البحث أن الخوف قد ينتاب الناس في جميع أنحاء العالم، كما أن هناك من الناس من يستخفون بالأمر بسبب عدم رؤية الفيروس بالعين، لذا فالناس لا يثقون في ذلك. ويقول البروفيسور تسوبوكورا إن هذه المحاكاة قد يكون لها بعض الاختلافات عن الواقع، لكنه يأمل أن تثير تفكيرًا دقيقًا.

وحسب فريق البحث فإن الرطوبة عامل في انتشار جزيئات الفيروس، في عمليات المحاكاة المكتبية، تظهر تأثير مستويات الرطوبة المختلفة. يأتي الرذاذ في مجموعة واسعة من الأحجام، ويحاول العلماء تحديد مدى خطورة الأنواع المختلفة. يركز بعض العلماء الآن على جزيئات أصغر، تلك التي تنتشر مثل دخان السجائر. يتم حملها بواسطة الهواء وحتى التيارات الهوائية الصاعدة التي يسببها دفء أجسامنا ويمكن أن تبقى في الهواء لدقائق أو ساعات وتنتشر في جميع أنحاء الغرفة وتتراكم إذا كانت التهوية سيئة.

ركزت وكالات الصحة العامة عموما على الجسيمات الأكبر لفيروس كورونا، لكن منظمة الصحة العالمية، التي رفضت لفترة طويلة وجود خطر من الهباء الجوي باستثناء في حالة بعض الإجراءات الطبية، قالت إنه لا يمكن استبعاد انتقال فيروس كورونا في حالات العدوى داخل الأماكن المغلقة المزدحمة وسيئة التهوية.

وتظهر النتائج التي توصلت إليها جامعة "ريكن أند كوب" أن الرطوبة بنسبة 30 في المائة تؤدي إلى أكثر من ضعف كمية الجسيمات الصغيرة المتطايرة مقارنة بالرطوبة بنسبة 60 أو 90 في المائة. ويقول تسوبوكورا: "بعد أن تخرج القطرات من فمك، تختلط بالهواء وتتناثر ولكن عندما يجف الهواء، تتبخر القطرات بشكل أسرع. ومع تبخرها، يتقدم ما نسميه الهباء الجوي. لذا فإن القطرات التي كانت ستسقط على المكتب سوف تتبعثر أكثر إذا كان الهواء جافا".

وخلص الباحثون اليابانيون إلى أنّ الأقنعة أكثر فاعلية في تقليل انتشار الهباء الجوي وهي أكثر فعالية من وقاء الوجه، فهي تحدّ من انتشار الرذاذ الذي يحمل جسيمات الفيروس، ولكن من المهم أن يكون المرء على دراية بالخطر واستخدام القناع بشكل صحيح.

النتائج الأخرى من المحاكاة تشمل فعالية الحفاظ على مسافة الأمان بين أفراد المجموعة وأثناء الجلوس على طاولة، والتوصية بالبقاء على بعد مترين على الأقل تستند إلى فكرة أن الجسيمات الأكبر تسقط على الأرض قبل أن تتمكن من التنقل لمسافات بعيدة جدًا.

المصادر الإضافية • أ ب