عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تجدد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين عشية جولة لوزير الخارجية الأميركي

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
ااااا
ااااا   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تصاعد التوتر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة الإثنين وذلك قبل جولة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى المنطقة والتي تأتي بعد تصعيد دام استمر 11 يوما.

ومن المتوقع أن يغادر بلينكن واشنطن الإثنين في جولة للشرق الأوسط يزور فيها القدس ورام الله والأردن ومصر بعد عدة أيام على اتفاق كل من حركة حماس الإسلامية التي تدير قطاع غزة وإسرائيل على وقف لإطلاق النار.

ودخل الاتفاق الذي أبرم بوساطة مصرية حيز التنفيذ فجر الجمعة، وذلك بعد مقتل 248 فلسطينيا بينهم 66 طفلا ومقاتلون، و12 شخصا في الجانب الإسرائيلي بينهم طفل وجندي.

الإثنين، نفذ شاب فلسطيني هجوما أدى إلى إصابة شابين إسرائيليين في القدس قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وترديه.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس، إنه تم "إطلاق النار على المهاجم وقتل".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" عن مسؤول الإعلام في بلدية كفر عقب، رائد حمدان، أن "الشهيد هو زهدي الطويل (17 عاما) من سكان كفر عقب، وطالب متفوق بالثانوية العامة في الفرع العلمي في مدرسة الأمة الثانوية في بلدة الرام المجاورة".

وأعلن مركز هداسا الطبي، أنه يقدم العلاج للشابين (في العشرينيات من العمر) اللذين أصيبا بجروح طفيفة.

ووقع الهجوم في منطقة قريبة من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة الذي كان سببا في التصعيد الأخير إذ يشهد الحي احتجاجات على خلفية التهديد بإجلاء عائلات فلسطينية من منازلها لصالح الجمعيات الاستيطانية.

حملة اعتقالات واسعة

ويأتي الهجوم بعد حملة اعتقالات نفذتها السلطات الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين والمدن العربية والمختلطة داخل إسرائيل طالت العشرات.

وبدأت السلطات الإسرائيلية حملة الاعتقالات هذه في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين والوسط العربي داخل إسرائيل، بحسب مصادر متطابقة، فيما قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تنفذ حملة "فرض النظام وتطبيق القانون".

وأكد نادي الأسير الفلسطيني، أن الحصيلة الأولية للاعتقالات في القدس الشرقية والضفة الغربية طالت خلال الليلة الماضية وحتى صباح الإثنين 43 فلسطينيا، وقالت لجنة أهالي أسرى القدس إن من بين المعتقلين "27 من القدس الشرقية"، وأوضح النادي في بيان، أن "الحصيلة غير منتهية" في إشارة إلى استمرار الحملة وتوسعها.

من جهته، قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في بيان الليلة الماضية إن حملة "فرض النظام وتطبيق القانون" "ستبدأ ضد المشتبهين بأعمال الشغب والمجرمين وكل من شارك في الأحداث الأخيرة من أجل إحالتهم إلى العدالة"، وأضاف البيان أنه تم في الأسبوعين الماضيين في داخل إسرائيل "إلقاء القبض على أكثر من 1550 مشتبها قدمت ضد حوالي 150 منهم لوائح اتهام". وبحسب البيان فإن هذه الحملة تأتي في "أعقاب الأحداث العنيفة التي وقعت في الأسبوعين الماضيين".

وتأتي الاعتقالات بعد فترة شهدت مواجهات عنيفة في القدس الشرقية المحتلة وباحات المسجد الأقصى والضفة الغربية اندلعت على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين يهود.

وفي العاشر من أيار/مايو الماضي، أطلقت حماس صواريخ باتجاه القدس تضامنا مع الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة.

وامتد التوتر ليصل إلى المدن المختلطة في اسرائيل. وتم استهداف معابد يهودية ومساجد ومقابر ومطاعم. وقال مدير عام مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل جعفر فرح لفرانس برس، إن الاعتقالات طالت 1545 شابا من الوسط الفلسطيني في إسرائيل.

وأوضح فرح أنه تم تقديم لوائح اتهم ضد "حوالي 210 منهم" مقابل "عشرة لوائح اتهام ضد يهود". ونوه فرح أنه يتوقع "ارتفاع أعداد المعتقلين خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة".

وتركزت الاعتقالات في مدن مثل اللد وحيفا ويافا بالإضافة إلى بلدتي كفر كنا وجسر الزرقاء. وكان نادي الأسير أعلن الاسبوع الماضي أن الجيش الاسرائيلي شن حملة اعتقالات طالت 62 من قياديي وأنصار حركة حماس الإسلامية في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب أرقام صادرة عن النادي الإثنين، نفذت السلطات الإسرائيلية "2400 حالة اعتقال ما بين نيسان/أبريل وحتى 24 من أيار/مايو، من بينها 1400 اعتقال في الوسط العربي في إسرائيل و500 اعتقال في القدس". وأضاف النادي أن هذه الأرقام هي "الأعلى منذ سنوات" معتبرا أنها تمثل "مؤشرا في غاية الخطورة، لتقويض أي حالة مواجهة أو تغيير" .

يقبع في السجون الإسرائيلية نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني، بينهم 543 يقضون أحكاما مؤبدة. ومن جملة الأسرى هناك 170 طفلا، وأربعون امرأة.