عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بروكسل تصيغُ حكم الإعدام على السيارات التي تعمل بمحرك الاحتراق الداخلي

بقلم:  Hassan Refaei
تعبئة بنزين لسيارة تعمل على محرك الاحتراق الداخلي
تعبئة بنزين لسيارة تعمل على محرك الاحتراق الداخلي   -   حقوق النشر  Mark Humphrey/Copyright 2017 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

تبقى للسيارات التي تعمل محركاتها بالديزل والبنزين 14 عاماً قبل أن تختفى من شوارع دول الاتحاد الأوروبي، هذا خلاصة ما تسعى إليه المفوضية الأوروبية التي تعكفُ حالياً على مناقشة سبل التوصّل إلى تصفير انبعاثات الكربون للسيارات في دول التكتّل بدءاً من العام 2035، الأمر الذي يشكّل انعطافةً حادة في معايير صناعة السيارات بأوروبا، انعطافةٌ أثارت حفيظة الشركات الألمانية، القوية سياسياً، والتي كانت حذرت من نوايا المفوضية.

تقول رئيسة اتحاد شركات صناعة السيارات في ألمانيا، هيلديجارد مولر هذا لا يعني فقط نهاية محرك الاحتراق الداخلي ، ولكن أيضًا نهاية المحركات الهجينة"، في إشارة منها إلى نظام "الهايبرد" الذي يعتمد على محركين؛ محرك تقليدي يعمل بالوقود، وآخر يعمل بالبطارية، ويشار في هذا الصدد إلى أن مبيعات السيارات الهجينة والكهربائية تضاعفت في الاتحاد الأوروبي ثلاث مرات تقريبا لتصل إلى أكثر من مليون سيارة في عام 2020 وشكلت أكثر من 10 بالمائة من إجمالي المبيعات.

وتدخل القواعد الأوروبية الجديدة في إطار تجديد معايير خفض انبعاثات السيارات في التكتّل، وهي جزء من خطة "الميثاق الأخضر" للاتحاد الأوروبي للوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول منتصف القرن، فيما تعتزم المفوضية رفع سقف هدف التكتّل بحيث يصار إلى تحقيق خفض بنسبة 60 بالمائة لانبعاثات السيارات بحلول العام 2030، مقارنة بالسقف الحالي المحدد بـ37.5 بالمائة، وذلك حسب ما أكده ثلاثة مسؤولين أوروبيين لصحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، حيث أضافوا أنه بحلول العام 2035 سيرتفع السقف إلى 100 بالمئة.

وفي حال تم إدراج مقترح المفوضية في النص النهائي للخطة والمقرر نشرها منتصف شهر تموز/يوليو القادم، فسوف يتم النظر إليها من قبل دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.، ومن المحتمل أن تلقى معارضة قوية من لوبيات الصناعة وكذلك من البلدان التي يعتمد اقتصادها بشكل رئيس على صناعة السيارات التقليدية.

وفي حين أن العديد من مصنّعي السيارات بدأوا في إنتاج سيارات كهربائية خالية من الانبعاثات، فإن "فولفو" و"فولكس فاغن" فقط لديهما استراتيجيات للانتقال إلى الكهرباء بحلول نهاية العقد الحالي، وفقًا لدراسة جديدة أجرتها منظمة النقل والبيئة غير الحكومية لـ "التنقل الأخضر"، هذا فيما أفادت تقارير أن وحدة فولكس فاغن أودي ستتوقف عن بيع سيارات محرك الاحتراق الداخلي في أوروبا اعتبارًا من العام 2026، علما أن "دايملر" و"بي إم دبليو" تعدّان المنافسين الألمانيين لشركة "فولكس فاجن"، وهما من بين الأقل استعداداً للتخلي عن سيارة الاحتراق الداخلي.

نائب رئيسة المفوضية الأوروبية والمسؤول عن ملف "الميثاق الأخضر"، فرانس تيمرمانس قال هذا الأسبوع: إنه "من خلال زيادة معايير الانبعاثات، فإنك بذلك تحفّز المصنعين من أجل التبديل"، مستطرداً بالقول: "النتيجة هي أن محركات الاحتراق الداخلي لن يتم بناؤها بعد الآن".

وبموجب "الميثاق الأخضر" فإن من المفترض أن تنخفض انبعاثات وسائل النقل بنسبة 90 بالمائة بحلول العام 2050، في إشارة إلى كيفية تغيير الأولويات، م الاتفاق على هدف 37.5 بالمائة فقط في عام 2018 بعد معركة طويلة ومريرة.

ويجدر بالذكر أنه خلال قمة مجموعة الدول الصناعية السبع نهاية الأسبوع الماضي في كورنوال ببريطانيا، دفع المضيفون القادة لتحديد موعد لإنهاء إنتاج سيارات البنزين والديزل في ثلاثينيات القرن الحالي. ولم يؤكد مسؤولو الاتحاد الأوروبي ما إذا كانت بروكسل قد دعمت الهدف خلال الاجتماع أيضا.

المصادر الإضافية • بوليتيكو