عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: متطوعون يحاولون إنقاذ سلاحف مهددة في محمية طبيعية بعد حرائق فرنسا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
 إنقاذ سلاحف مهددة في محمية طبيعية بعد حرائق فرنسا
إنقاذ سلاحف مهددة في محمية طبيعية بعد حرائق فرنسا   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

يجهد عدد من المتطوعين في البحث عن سلاحف هيرمان نجت من الحريق، الذي أتى على مساحات واسعة من أحراج سان تروبيه على الساحل اللازوردي "الكوت دازور" في جنوب شرق فرنسا، سعياً منهم إلى إنقاذ هذا النوع النادر. يمد المدير العلمي للمحمية الطبيعية في سهل مور دومينيك غيشتو ذراعه تحت صخرة لسحب سلحفاة من نوع هيرمان المحمي كانت تحتمي من الحريق.

وبعد تفحص الحيوان ذي القوقعة الصفراء والسوداء والبالغ طوله حوالى خمسة عشر سنتيمترا، يلاحظ غيشتو أنه بصحة جيدة ثم يضعه سريعا داخل حوض مائي صغير.

وتشكل محمية سهل مور الطبيعية معقلا رئيسيا للتنوع الحيوي في فرنسا مع 241 جنسا محميا، لكن الحرائق التي استعرت أخيرا في منطقة كوت دازور في جنوب البلاد حوّلتها بساطا من الرماد.

وحل مشهد أسود قاتم محل التربة باللون الأمغر والصخور الزهرية. وبات يسود صمت مطبق بعدما كان شدو العصافير وأصوات الزيز تملأ المكان الذي لا تزال تستعر النيران على بعد كيلومترات قليلة منه.

ودفع هذا الوضع بحوالي عشرين متطوعا من قرية السلاحف في مركز كارنول المتخصص في حفظ السلاحف وهيئة حفظ المساحات الطبيعية في منطقة بروفانس ألب كوت دازور (باكا)، في الساعات الأخيرة إلى العمل على تقفي أثر سلاحف هيرمان التي قد تكون لجأت إلى داخل الصخور للاحتماء من النيران.

يُقدّر عدد هذا السلاحف من هذا الجنس الأرضي الأخير في أوروبا بـ 15 ألفا في منطقة فار، بينها عشرة آلاف في المحمية وحدها. وقد صُنفت سلاحف هيرمان التي تعيش في سبات بدفن نفسها في الأرض، على أنها من الأجناس المعرضة للخطر في القائمة الحمراء الوطنية للأنواع المهددة بالانقراض.

وتوضح أمينة المحمية الطبيعية ماري كلود سيرا أن "السلحفاة هي رمزنا"، متحدثة عن "كارثة بيئية (...) غير مسبوقة في فرنسا".

أما رئيس محطة مراقبة وحماية السلاحف وبيئاتها في كارنول سيباستيان كارون فيقول "يمكن للسلحفاة أن تصوم لأسابيع عدة، لكن في المقابل ثمة خطر أن تتعرض للتجفاف".

وبعد أخذ وزن السلحفاة ومقاساتها، يتم إرجاعها إلى بيئتها "لتجنب تعريضها لإجهاد إضافي"، وسيتعين عليها انتظار إعادة نمو الحشائش الرقيقة في الخريف مع هطول الأمطار لتتغذى قبل السبات.

وأتى الحريق الذي اندلع من منطقة استراحة على الطريق السريع الاثنين على 6300 هكتار من أشجار البلوط والحور والكثير من الشجيرات المزهرة التي تنتشر عند جبل مور وتشكل موطنا لمجموعات من الخفافيش وضفادع الأشجار والقوارض الأخرى.

وأعرب الصندوق العالمي للطبيعة هذا الأسبوع عن قلقه من تبعات الحرائق التي تجتاح روسيا وبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط هذا الصيف على الأجناس البرية، بما يشمل أنواعا مثل الوشق الصحراوي وغزال كورسيكا-سردينيا إضافة إلى طيور وقوارض وزواحف.

ويقول سيباستيان كارون إنه في حال "نجت سلحفاة من الحريق فيمكننا أن نقدّر أنها ستصمد"، رغم الحاجة لانتظار أكثر من "ثلاثين عاما" لمعرفة العواقب الدقيقة على تكاثر سلاحف هيرمان التي يصل أمد حياتها إلى 60 عاما.

ويلفت سيباستيان كارون إلى أن هذا النوع من السلاحف الذي ظهر على الأرض قبل حوالى 250 مليون سنة "لديه نقطة ضعف تتمثل في بطئه، لكنه تمكن من مقاومة الزمن".

وعلى بعد أمتار قليلة، عُثر على زوجين من السلاحف تحت صخرة أخرى. ويشير كارون إلى أن هاتين السلحفاتين المغطاتين بالتراب اضطرتا إلى إيجاد ملاذ لهما قبل وقت طويل من الحريق للاحتماء من موجة الحر.

لكن هذه النهاية السعيدة ليست من نصيب كل الحيوانات من هذا النوع، إذ عُثر على سلحفاة نافقة هذا الصباح. لكن 31 سلحفاة أخرى كانت لا تزال حية.

ويوضح دومينيك غيشتو "توجهنا إلى أماكن نعرف أن هناك فرصة للعثور فيها على سلاحف حية خصوصا بفضل الصخور، لكن هذه ليست الحال بتاتا في كل مكان".

المصادر الإضافية • أ ف ب