المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لبنان يضع حجر أساس متحف جديد للفن الحديث والمعاصر

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
لبنان يضع حجر أساس متحف جديد للفن الحديث والمعاصر
لبنان يضع حجر أساس متحف جديد للفن الحديث والمعاصر   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ليلى بسام

بيروت (رويترز) – رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة والأزمة السياسية الطويلة لا تزال أعين اللبنانيين معلقة بالمستقبل وأيديهم تعمل من أجل غد أفضل يكون للفن فيه دور كبير لذلك جاء وضع حجر أساس متحف بيروت للفن (بِمَا) يوم الجمعة بمشاركة كبار مسؤولي الدولة وممثلي المجتمع المدني.

يستمد المتحف الجديد اسمه من جمعية (بِمَا) الأهلية غير الهادفة للربح التي تأسست عام 2017 بهدف بناء متحف للفن الحديث والمعاصر لمدينة بيروت ليكون مركزا ثقافيا وتعليميا على أرض قرب جامعة القديس يوسف في بيروت خصصتها الجامعة لإقامة المشروع الجديد.

ويعود تصميم المتحف الجديد للمهندسة أمل أندراوس العميدة السابقة لكلية الهندسة بجامعة كولومبيا في نيويورك ومن المقرر افتتاحه عام 2026.

وقال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في حفل تدشين المتحف الجديد “رب سائل هل من مكان للفرح في هذه الأيام الصعبة؟ بالتأكيد فنحن فرحون اليوم بهذه المناسبة، وبأن هناك عناوين عدة لوقفتنا”.

وأضاف “العنوان الأول هو هذا المكان الذي يعني الكثير للبنانيين، فنحن على بعد أمتار من المتحف الوطني الذي يدل على تاريخنا، والذي مر بمشكلات كثيرة لكننا كنا ننهض دائما بإذن الله. والمكان أيضاً يعني بأننا موجودون على طريق كانت تُسمى خلال الحرب ‘خطوط التماس‘ ولا تزال في ذاكرتنا، لكن اللبنانيين أكدوا أنهم لا يقبلون بأي تفرقة، كما لا يقبلون ألا أن يكونوا موحدين”.

واستطرد قائلا “في هذا المكان بالذات، تذكرت طفولتي حيث شيدت أول مدينة للملاهي على هذه الأرض، وأتذكر كم كنا نفرح هنا، واليوم زاد فرحي بوجود هذا المشروع الذي سيقدم للناس الفرح من خلال الفن والثقافة التي لا لون لها ولا جنس ولا طائفة ولا مذهب”.

ومع شح الموارد المالية في السنوات الماضية يضطلع القطاع الخاص والمجتمع المدني بالدور الأكبر في مواصلة الأنشطة الثقافية والفنية في لبنان والتي تقوم في معظمها على مجهودات ذاتية ومبادرات مجتمعية سعيا للإبقاء على أحد روافد الحياة في بلد طالما كان قبلة للفنانين والمثقفين بالمنطقة العربية.

وقال رئيس جامعة القدّيس يوسف البروفسور سليم دكّاش في كلمته “هذا المتحف هو فعل شراكة حقيقية بين القطاع الخاص والقطاع العام بحيث تشاركت مجموعة من الشخصيات اللبنانية في الوطن وفي الانتشار وأصدقاء لهم لكي يوظفوا عاطفتهم وأحاسيسهم وقناعاتهم ومحبتهم للفن والرسم واللوحة، وكذلك إمكاناتهم المادية لبناء المتحف”.

وأضاف “يأتي متحف بيروت الفني بصياغة معماريّة رؤيوية وضعت تفاصيلها ومجسمها من نيويورك البروفسورة أمل أندراوس، ونقول القطاع العام إذ أن المجموعة الفنية الأساسية التي سوف تُعرض في المتحف هي مجموعة وزارة الثقافة والدولة اللبنانية، وقد تم تجديدها وترميمها عندما وجب ذلك من قبل (بِمَا) والتأييد الألماني، وكذلك تتوّج هذه المجموعة كبار الأعمال التشكيلية لأهم الفنانين اللبنانيين من مختلف المدارس والعصور”.

وتابع قائلا “هكذا، ومع مجموعات خاصة أخرى، سوف تتألق أعمال كبار التشكيليين في ردهات المتحف وقاعاته. وهذا المتحف سيكون بالتالي مدرسة يؤمّها التلامذة والطلاب من كل المناطق والمشارب لا فقط للتعرف إلى الأعمال التشكيلية المعروضة في المتحف بل لمتابعة الدروس على يد الفنانين المبدعين المعاصرين الذين سوف يعطون دروسا بغية تنشئة جيل جديد من الفنانين التشكيليين الذين سوف يجددون بفنهم صيغة لبنان، لبنان الوحدة والسلام والعدالة والحريات”.

وكان متحف “(بِمَا) قد وقع مع وزارة الثقافة اللبنانية اتفاقا لحفظ وترميم ثلاثة آلاف لوحة ومنحوتة لرواد الفن التشكيلي في لبنان توثق وتمثل تاريخ الجمهورية اللبنانية وتطورها.