المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوتين يفرض على الدول "غير الصديقة" تسديد الغاز بالروبل وألمانيا وفرنسا تستعدان لتوقف الإمدادات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك مع نظيره الفرنسي برونو لومير خلال مؤتمر صحفي مشترك في برلين.
وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك مع نظيره الفرنسي برونو لومير خلال مؤتمر صحفي مشترك في برلين.   -   حقوق النشر  أ ف ب

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أن على الدول "غير الصديقة" أن تدفع ثمن واردات الغاز اعتبارا من الجمعة بالروبل من حسابات في روسيا تحت طائلة قطع الإمدادات عنها، وهو إجراء يطال بصورة خاصة بلدان الاتحاد الأوروبي. غير أن سعر الغاز يبقى بالعملة المنصوص عليها في العقود، وهي في غالب الأحيان اليورو أو الدولار.

وقال بوتين في تصريحات بثها التلفزيون بعد توقيع مرسوم بهذا الصدد "عليهم فتح حسابات بالروبل في مصارف روسية. ستُسدد المدفوعات من هذه الحسابات مقابل عمليات تسليم الغاز اعتبارًا من يوم غد، الأول من نيسان/أبريل".

وحذر بوتين من أن التخلف عن الدفع بهذه الطريقة سيؤدي إلى "إيقاف العقود القائمة". وشدد على أنه "إذا لم تتم هذه المدفوعات، سنعتبر ذلك مخالفة للواجبات من قبل المشتري، وستترتب عن ذلك كل العواقب اللازمة".

وذكّر بأن هذا الإجراء رد على تجميد حوالي 300 مليار دولار من احتياطات روسيا بالعملات الأجنبية في الخارج، بموجب عقوبات أقرها الغرب ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا. كما لفت إلى أن الدفع بالروبل لن يؤثر على كمية الإمدادات أو الأسعار التي تحدد في معظم العقود بالعملة الأجنبية.

الدول غير الصديقة لروسيا

نشرت موسكو مطلع آذار/مارس قائمة من الدول "غير الصديقة" تضم بصورة خاصة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا واليابان والنرويج وأستراليا وسويسرا وتايوان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.

والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هما المستهلكان الرئيسيان للغاز الروسي. وسيتحتم على مستهلكي الغاز الروسي القيام بعملية تحويل عملات في روسيا، مثلما أوضح الكرملين صباح الخميس.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "بالنسبة للذين يتسلمون الغاز الروسي ويدفعون ثمن الإمدادات، لن يكون هناك أي تغيير عمليا. فهم فقط يشترون الروبل لقاء المبلغ بالعملة الأجنبية المنصوص عليه في العقد". وأضاف أن "روسيا تبقى ملتزمة بواجباتها طبقا للعقود، سواء لناحية الكمية أو السعر" مشيرا إلى أن بوتين والمستشار الألماني أولاف شولتس ومستشاريهما بحثا هذا النظام الجديد بصورة مفصلة الأربعاء.

ومن المفترض أن يسمح قرار تقاضي ثمن الإمدادات بالروبل لروسيا بدعم عملتها الوطنية التي تدهورت جراء العقوبات، غير أنه يحرمها في المقابل من مصدر عملات أجنبية.

وترغم روسيا منذ الآن المصدرين بما فيهم مجموعة غازبروم العملاقة على تحويل 80 بالمئة من إيراداتها إلى الروبل.

وسمح هذا الإجراء مع رفع معدل الفائدة الرئيسية إلى 20 بالمئة، بإنعاش العملة الروسية. وبعدما انهارت في أعقاب شن الهجوم على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، عادت إلى مستويات قريبة من التي كانت تسبق الغزو.

فرنسا والمانيا "تستعدّان" لاحتمال وقف إمدادات الغاز الروسي

وفي أولى ردود الأفعال على القرار الروسي، أعلنت حكومتا فرنسا وألمانيا الخميس أن البلدين "يستعدّان" لاحتمال توقف روسيا عن تسليم الغاز، مؤكدتين معارضتهما لدفع ثمن الإمدادات بالروبل.

وصرح وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني روبرت هابيك في برلين أنه "من الممكن أن يستجدّ وضع غدًا لن يعود هناك فيه غاز روسي" مضيفا "علينا الاستعداد لهذه السيناريوهات، ونحن نستعدّ لها".

وأكدت برلين وباريس في الوقت نفسه رفضهما لدفع ثمن إمدادات الغاز الروسي بالروبل، وهو ما يطالب به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأوضح المستشار الألماني أولاف شولتس خلال المؤتمر "تنص العقود على أن المدفوعات تُسدّد باليورو وأحيانًا بالدولار". وتابع "قلت للرئيس الروسي بوضوح أن الأمر سيبقى كذلك" وأن "الشركات ترغب في التمكن من الدفع باليورو وستفعل ذلك".

من جانبه، قال لومير بهذا الصدد إن "العقود تنص على عملة تنفّذ فيها، وبالتالي ينبغي تنفيذ العقود بالعملة المحددة". وأكد "العقود هي العقود".

قرار بوتين يأتي كرد على تجميد الغرب أصول روسيا في إطار العقوبات المفروضة عليها بعد غزو أوكرانيا. غير أن الحكومة الألمانية أعلنت الأربعاء أن بوتين أكد لشولتس خلال مكالمة هاتفية أن المدفوعات "ستظل باليورو وستحول كالمعتاد على بنك غازبروم الذي لم تشمله العقوبات" على أن يتكفل بتحويل المبالغ إلى الروبل.

لكن بوتين عاد وأعلن الخميس أن على الدول "غير الصديقة" بما فيها دول الاتحاد الأوروبي إنشاء حسابات بالروبل لدفع ثمن الغاز اعتبارا من الجمعة الأول من نيسان/أبريل.

viber

قبل غزو أوكرانيا، كان الاتحاد الأوروبي يستورد 40 بالمئة من حاجاته من الغاز من روسيا. وكانت ألمانيا الأكثر اعتمادا على الغاز الروسي الذي يمثل 55 بالمئة من استهلاكها.

المصادر الإضافية • أ ف ب