أظهرت النتائج أن النساء المصابات بالسمنة واللاتي يستخدمن أدوية تحتوي على الاستروجين يعانين من انخفاض كبير في مستويات البروتين S، ما يزيد من احتمالية تكوّن جلطات الدم.
أظهرت دراسة حديثة نشرتها جامعة ولاية لويزيانا (LSU Health New Orleans) كيف يمكن للوزن الزائد واستخدام أدوية تحتوي على هرمون الاستروجين أن تتفاعل معًا لتعزيز خطر تجلط الدم لدى النساء قبل انقطاع الطمث.
وقاد البحث فريق من العلماء برئاسة الدكتورة رينكو ماجومدر، أستاذة الأورام المتعددة التخصصات، ونُشر في مجلة Journal of Clinical Investigation.
وركزت الدراسة على العلاقة بين السمنة، استخدام الأدوية الهرمونية، ومستويات البروتين S، وهو عامل طبيعي في الدم يساهم في منع تكون الجلطات.
وتوضح الدراسة الطريقة التي تتضافر بها السمنة والإستروجين لزيادة خطر التجلط، كما تقدّم رؤى جديدة قد تُسهم في تحسين الرعاية الصحية للأشخاص المعرضين لخطر متزايد، لا سيما مرضى السرطان.
وأظهرت النتائج أن النساء المصابات بالسمنة واللاتي يستخدمن أدوية تحتوي على الاستروجين، مثل بعض وسائل منع الحمل والعلاج الهرموني لتعويض نقص الهرمونات، يعانين من انخفاض كبير في مستويات البروتين S، ما يزيد من احتمالية تكوّن جلطات الدم، أو ما يعرف بـ"تخثر الدم".
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة للمرضى الذين يخضعون لعلاج السرطان، حيث يكونون بالفعل أكثر عرضة لتجلط الدم بسبب الحالة المرضية أو الأدوية المستخدمة.
وتشير الدراسة إلى أن مرضى السرطان الذين يعانون من السمنة أو يستخدمون الاستروجين يحتاجون إلى متابعة طبية دقيقة، للتقليل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة مثل الجلطات الوريدية العميقة أو الانصمام الرئوي.
وقالت الدكتورة ماجومدر: "هذه الدراسة تمنحنا صورة أوضح عن كيفية تفاعل العوامل مثل الوزن واستخدام الهرمونات معًا لتؤثر على الصحة، خاصة لدى مرضى السرطان، ما يمكّن الأطباء من اتخاذ إجراءات وقائية أفضل".
وتشير الدراسة أيضًا إلى أن السمنة تشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة، بما في ذلك زيادة احتمالية الإصابة بأنواع متعددة من السرطان، وتعزيز مخاطر الجلطات لدى من يتناولن الاستروجين.
وفي ولاية لويزيانا، حيث تعتبر معدلات السمنة بين الأعلى في الولايات المتحدة، تشدد الدراسة على الحاجة إلى برامج وطنية لتقليل الوزن وتعزيز الوعي الصحي.