عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إجراءات قضائية أوروبية بحق قبرص ومالطا على خلفية بيع جوازات مقابل الاستثمار

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
إجراءات قضائية أوروبية بحق قبرص ومالطا على خلفية بيع جوازات مقابل الاستثمار
حقوق النشر  Petros Karadjias/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

بدأت المفوضية الأوروبية الثلاثاء إجراءات قضائية بحق قبرص ومالطا على خلفية منح ما عرف ب"جوازات السفر الذهبية" المثيرة للجدل والتي تهدف إلى جذب المستثمرين الأثرياء ومنحهم جنسية البلد.

وقد أرسلت المفوضية إشعارا لقبرص ومالطا جاء فيه " إن منح حنسية الاتحاد الأوروبي مقابل دفع أموال أو استثمارات دون إظهار الأشخاص المستفيدين صلة حقيقية بالدول الأعضاء المعنية يهدد مبدأ المواطنة داخل التكتّل".

وأعلنت قبرص الأسبوع الماضي إلغاء "جوازات السفر الذهبية" اعتباراً من 1 نوفمبر / تشرين الثاني بعد أن بثت قناة الجزيرة تحقيقاً في مزاعم انتهاكات لهذا الإجراء.

وبثت القناة القطرية لقطات لمسؤولين بدا أنهم يحاولون مساعدة شخص يتصرف كعميل له سجل جنائي للحصول على جواز سفر قبرصي. وذكرت أن مراسليها الذين قدموا أنفسهم على أساس أنهم يمثلون شخصية إجرامية وهمية، عرّفهم محامون ووكلاء عقارات على برنامج الاستثمار القبرصي ومن ثم على سياسيين رفيعي المستوى.

وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، كريستيان ويغاند أنه "على الرغم من إعلان قبرص الأخير ، قررت المفوضية بدء إجراءات قضائية بحقها لأن الدولة هي بصدد الاستمرار في دراسة الطلبات المعلّقة فضلا عن أن ثمة دعوات لتقديم برنامج جديد".

بدأت قبرص برنامج الجنسية مقابل استثمارات كبيرة في العام 2007، ولكن تم تكثيف الخطة في أعقاب الأزمة الاقتصادية في الجزيرة المتوسطية العام 2013. لكن قبرص واجهت ضغوطا من الاتحاد الأوروبي لإصلاح الخطة بسبب مخاوف من أنها ربما تكون ساعدت عصابات الجريمة المنظمة على التسلل إلى التكتل.

واستفاد من البرنامج البرنامج الذي حقق سبعة مليارات يورو لقبرص، حوالى 4000 شخص، منذ عام 2007 ، وفقًا للسلطات القبرصية. علما أن نيقوسيا تجري حاليا تدقيقا في كامل الملفات التي تمت الموافقة عليها .

وقالت نيقوسيا الأسبوع الماضي إنها ألغت سبعة مستفيدين من جوازات السفرالذهبية بسبب معلومات "كاذبة" أدلى بها مستثمرون أثناء تقديم طلباتهم بموجب البرنامج.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية كريستيان ويغاند خلال إيجاز صحفي "إن السلطات المالطية التي شرعت ببيع جوازات السفر للأجانب الأثرياء في عام 2014، أبلغت السلطة التنفيذية الأوروبية أنها تدرس "تمديد" برنامجها.

وخلال الشهر الماضي، أوقفت مالطا، مدير مكتب رئيس الوزراء السابق جوزف موسكات في إطار تحقيق في شبهات بتلقيه عمولات مرتبطة ببرنامج التجنيس مقابل الاستثمار.

أمام مالطا وقبرص شهران للرد في سياق الإجراء القضائي الذي قد يؤدي إلى إحالة ملف القضية إلى محكمة العدل الأوروبية.

وضمن السياق ذاته، بعثت بروكسل برسالة إلى السلطات البلغارية تطلب منها إنهاء برنامج مماثل لمنح الجنسية عن طريق الاستثمار و طالبت "بمزيد من المعلومات". امام صوفيا شهر للرد على الإخطار.

وتؤكد المفوضية الأوروبية أن مثل هذه البرامج ، التي يتم تنفيذها في هذه الدول الأعضاء الثلاثة ، لها "انعكاسات على الاتحاد ككل" مضيفة: "عندما تمنح دولة عضو الجنسية ، يصبح الشخص المعني مواطنًا في الاتحاد بشكل تلقائي، يتمتع بجميع الحقوق المرتبطة بهذا الوضع، مثل الحق في التنقل والإقامة والعمل بحرية داخل الاتحاد".

وقال كريستيان ويغاند: "كما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، " القيم الأوروبية ليست للبيع".

ورحبت منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية بهذه الإجراءات ، ودعت في بيان المفوضية الأوروبية إلى "فحص شرعية البرامج التي تفتح الوصول غير المباشر إلى جنسية الاتحاد الأوروبي" كما هو الحال أيضا في البرتغال والنمسا.