المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طريق الظواهري صوب التشدد يثير دهشة جيرانه بالقاهرة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
طريق الظواهري صوب التشدد يثير دهشة جيرانه بالقاهرة
طريق الظواهري صوب التشدد يثير دهشة جيرانه بالقاهرة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من نفيسة الطاهر

القاهرة (رويترز) – كان أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، الذي لاقى حتفه في غارة أمريكية بطائرة مُسيرة في كابول، شخصا مسالما بالنسبة لجيرانه في سنوات نشأته في إحدى ضواحي القاهرة.

وقال عطية سلامة جاره السابق في حي المعادي الراقي بالقاهرة “سنة ورا سنة لغاية ما بقينا نسمع أيمن الظواهري عمل كذا وبيعمل كذا وما كنا متخيلين أنه هو يبقى في المكانة دي”.

وأضاف “هو كان هادي وما كناش بنحس بيه خالص. عشرتنا هنا معاه ومع أهله ما كنا بنشوف حاجة عليه ولا حاجة بتثبت أنه مع التيار دا”.

وأصبح الظواهري، وهو جراح مصري، زعيما لواحدة من أكثر الجماعات المتشددة خطورة في البلاد وهي حركة الجهاد الإسلامي وتمكن من إقناع عدد من الشباب المحبط بالانقلاب على الدولة التي تحظى بدعم الولايات المتحدة.

ولم يتسن حتى الآن الاتصال بمحامي عائلة الظواهري للتعليق.

وكان الظواهري العقل المدبر لحملة في منتصف التسعينيات كانت تهدف للإطاحة بالحكومة وإقامة دولة إسلامية. وقُتل أكثر من 1200 مصري في ذلك الوقت.

وشنت السلطات المصرية حملة أمنية ضخمة على حركة الجهاد الإسلامي بعد محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك في يونيو حزيران 1995 في أديس أبابا.

ورد الظواهري بإصدار أمر بالهجوم على السفارة المصرية في إسلام اباد في نفس العام. ولقي 16 شخصا حتفهم عندما اصطدمت سيارتان محملتان بالمتفجرات ببوابات مجمع السفارة.

ولم ينشأ الظواهري في الأحياء الفقيرة بالقاهرة، مثل غيره ممن انجذبوا إلى الجماعات المتشددة بعد اقتناعهم بنبل قضيتها. فقد ولد الظواهري عام 1951 لعائلة بارزة في العاصمة المصرية، وكان حفيدا لشيخ الأزهر.

ونشأ الظواهري في ضاحية المعادي الراقية بالقاهرة، وهو مكان يفضله رعايا الدول الغربية التي ينتقدها. واعتنق الظواهري، وهو نجل أستاذ في علم العقاقير، الفكر الأصولي الإسلامي لأول مرة وعمره 15 عاما.

وقال مسؤولون في واشنطن إن الظواهري قٌتل يوم الأحد في كابول بأفغانستان بضربة صاروخية بطائرة مُسيرة.

- الترقي في صفوف القاعدة

وقف جاره السابق سلامة في شارع مصري تقليدي عامر بباعة الخضر والمقاهي والحافلات وهو يسرد كيف كان الظواهري يقضي وقته في الحي قبل أن يترقى في صفوف القاعدة ويصبح أخطر تهديد لأمن الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى.

وقال سلامة إن أصدقاء الظواهري اعتادوا القدوم إلى المنطقة والذهاب معا للصلاة.

وأضاف “تفاجئنا بأمن الدولة جت بعربيتين خدوه وحبسوه هو وأخوه حسين” في إشارة إلى الجهاز الأمني التابع لوزارة الداخلية في عهد مبارك.

وتابع قائلا “هو كان بينزل يصلي وبيطلع على العيادة ولقينا الدنيا بتقفل وأمن الدولة جات اخدته”.

وتوارى الظواهري عن الأنظار بعد إطلاق سراحه من السجن وتوجه في نهاية المطاف إلى أفغانستان لمحاربة قوات الاحتلال السوفيتي. لكن قوات الأمن كانت عاقدة العزم على مراقبة الظواهري واستجوبت والده ووالدته حول مكانه.

ومضى الظواهري في طريقه ليصبح العقل المدبر لبعض هجمات القاعدة الأكثر تأثيرا، وخصصت واشنطن مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه كما ساعد في تنسيق هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص.

وقال حسن عز الدين، وهو أحد معارفه السابقين في حي المعادي، إن جميع أفراد عائلته كانوا أشخاصا محترمين ومعروفين.

وأضاف “هو اختار الطريق لنفسه ودي نهايته… وأخد جزائه”.