المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: العثور على آلاف الوثائق في دير شمال اليونان تكشف صورة للحكم العثماني

صورة من الوثائق العثمانية
صورة من الوثائق العثمانية   -   حقوق النشر  AFP   -  
بقلم:  عمرو حسن

عثر الرهبان في دير بانتوكراتور في شمال اليونان على آلاف الوثائق الثمينة، التي تعود إلى حقبة الحكم العثماني للمنطقة بدءاً من القرن الرابع عشر ميلادي. وتعود الوثائق القيمة إلى عصر ما قبل سقوط القسطنطينية في يد العثمانيين، ويعكف الباحثون اليونانيون حالياً على دراستها لفهم طبيعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية لشمال اليونان تحت الحكم العثماني.

وطبقاً ليانيس نيهوف-بانايوتيس، الباحث في العلوم البيزنطية، تعود بعض من أقدم تلك الوثائق والبالغ عددها حوالي 25 ألف وثيقة إلى عامي 1371 و1374 ميلادي.

وبذلك تعد تلك الوثائق الأقدم من نوعها عن الدولة العثمانية في العالم، حيث تتخطى في قدمها الوثائق التي تم العثور عليها في إسطنبول وتعود إلى أعوام 1480 أو 1490 ميلادي.

وتحكي المخطوطات قصة تتعارض مع الفهم التقليدي السائد لحكم العثمانيين في اليونان، وهو الفهم الذي دائما ما يشير إلى نهب ومصادرة الحكام الجدد آنذاك لممتلكات الدير، الواقع فوق قمة جبل آثوس. وتؤكد الوثائق أن العثمانيين حافظوا على استقلال الدير ورهبانه وحمياتهم من التدخل الخارجي.

وقال أناستازيوس نيكوبولوس، الباحث بجامعة برلين الحرة: "فرمانات السلاطين العثمانيين التي رأيناها في الوثائق، وقرارات محكمة الدولة العثمانية تُظهر أن ديمقراطية الرهبان كانت قادرة على كسب احترام جميع القوى الفاتحة"، وأضاف قائلا: "وهذا لأن جبل آثوس كان يُنظر إليه على أنه مهد السلام والثقافة حيث تتعايش الشعوب والحضارات بسلام".

وطبقاً للوثائق، كان أول قرارات السلطان مراد الثاني، الذي فُتحت المنطقة اليونانية في عهده العثماني، إصدار وثيقة قانونية تؤمن حماية السكان اليونانيين.

كذلك لم يدخل العثمانيون إلى الأديرة بجنودهم بل اكتفوا بتعيين ممثل لهم في المنطقة على الأكثر ولم يجبروا السكان على دخول الإسلام خلال العقدين الأولين من الحكم العثماني لهم.