المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماذا يعني فوز فيكتور أوربان بالانتخابات للاتحاد الأوروبي؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان   -   حقوق النشر  Petr David Josek/AP

فاز الائتلاف الحاكم في المجر بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان في الانتخابات العامة التي جرت الأحد وبلغت نسبة المشاركة فيها 68 بالمئة. وحصل حزب الاتحاد المدني المجري (فيدس) المتحالف مع حزب الشعب الديمقراطي المسيحي على 135 مقعداً من أصل 199 مقعداً، حسب النتائج غير النهائية، في حين حصل تحالف المعارضة "الوحدة من أجل المجر" على 56 مقعداً.

وفور الإعلان عن نتائج الانتخابات، قال أوربان الذي سيضمن منصبه كرئيس للوزراء للسنوات الأربع المقبلة: "لقد حقّقنا انتصارا كبيرا للغاية، بحيث يمكن رؤيته من القمر، ومن دون شك، من بروكسل أيضاً" في إشارة منه إلى مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي، التي تخوض مع حكومته المحافظة خلافاً بشأن قضايا عديدة منها استقلال القضاء، و سيادة القانون وقيم الديمقراطية وحرية الصحافة وحقوق المثليين وروسيا. 

كيف تنظر بروسكل إلى فوز أوربان؟

تقول النائبة في البرلمان الأوروبي غويندولين ديلبوس-كورفيلد عن حزب الخضر إن الاتحاد سيواصل الدفاع عن القيم الأوروبية، وتضيف: إنني أشعر تماماً مثل الآخرين، لا ينتابني أي ارتياح.

وتشدد ديلبوس-كورفيلد على الاستمرار في الضغط على المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية لكي يدافعا من أجل تعددية وسائل الإعلام  واستقلال العدالة في المجر. وترى النائبة أن على الاتحاد الأوروبي أن يربط بين تقديم الأموال الأوروبية للمجر بمدى احترام بوادبست الحد الأدنى من المعايير المرتبطة بالقيم الأوروبية.

من جانبه، يقول دانييل هيغيدوس، المحلل في صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة إن مصداقية الاتحاد الأوروبي الديمقراطية تضررت بشكل كبير على مدى السنوات الـ 12 الماضية بسبب سياسات أوربان التي تعتمد على "الأمر الواقع" مضيفاً "أن هذه السياسة، التي يمكن أن تتحوّل إلى حقيقة جديدة داخل مؤسسات التكتّل". 

مسألة روسيا

في يناير/كانون الثاني، التقى أوربان بفلاديمير بوتين في موسكو، في ظل احتدام أزمة الطاقة، حينها حذّر أعضاء في البرلمان الأوروبي من أن اجتماع أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بموسكو قد يعرّض السياسة المشتركة للاتحاد الأوروبي بشأن روسيا للخطر. 

كما ذهب بعض المنتقدين إلى وصف أوربان الذي يُنظر إليه على أنه حليف فلاديمير بوتين الأخير في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بأنه "بوتين المجر" وأن ميوله إلى تأييد بعض مواقف الكرملين من شأنها "أن تقوّض مصالح المجر وأوروبا".

"صانع السلام"

على الرغم من أن المجر لم تعرقل العقوبات التي فرضها الاتحاد الأرووبي على روسيا بعد غزو أوكرانيا، إلا أن معارضين في المجر اشتكوا من أن وسائل الإعلام الحكومية تبث أخباراً تشبه الدعاية الروسية على غرار وسائل الإعلام الروسية. كما يقولون إن بعض وسائل الإعلام المجرية الحكومية تصوّر أوربان على أنه "صانع السلام".

وكان أوربان أعلن غير مرة أنه لا يريد مواجة روسيا بحجة حفظ السلام في البلاد، وكان هذا أحد عناوين حملته الانتخابية. 

ويقول منتقدون إن وجود أوربان في السلطة، أدى إلى استفحال نظام المحسوبية و نشوء طبقة من الأثرياء الجدد في المجر (مقربون غالباً من أوربان) ويُطلق عليهم بعض المنتقدين وصف " أوليغارشية أوربان". كما يقول منتقدون من المعارضة إن حزب "فيدس" قد عزل المجر عن الاتجاه الأوروبي وعن الديمقراطية والاعتدال".

الحرب على أوكرانيا

تشارك المجر قسماً من حدودها مع أوكرانيا وقد استقبلت نحو 400.000 لاجئ منذ بدء الحرب. لكن أوربان قال أثناء حملته الانتخابية إن تحالف المعارضة قد يقود البلاد إلى الحرب. 

ورغم أنّ أوربان أيّد قرار الاتحاد بإرسال أسلحة إلى أوكرانيا، إلا أنه حظر شحن الأسلحة عبر الأراضي المجرية قائلاً إن مثل هذه الخطوة قد "تشكل خطراً أمنيا" معتبراً أنها "مخالفة لمصالح" بلاده وداعياً إلى ضرورة بقاء المجر "خارج هذه الحرب".

ويعدّ أوربان الزعيم الوحيد في الاتحاد الذي انتقد علانية رئيس أوكرانيا،  فولوديمير زيلينسكي،  ووصفه بأنه "خصم" في خطاب النصر الذي ألقاه. كما اتهم مقربون من رئيس الوزراء المجري زيلينسكي بتشكيل "ميثاق" مع المعارضة المجرية لجر بودابست إلى مواجهة عسكرية مع موسكو. 

من جانب آخر، لم يدل المسؤولون الأوروبيون بأي تعليقات حتى الآن، لكن البرلمان الأوروبي، قال في بيان له إنه سيعقد مؤتمراً صحفياً ظهر الثلاثاء يضمّنه تعليقا بشأن الانتخابات المجرية وانعكاساتها على سيادة القانون.