عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زيادةٌ دراماتيكية للنفايات البلاستيكية بسبب فيروس كورونا في تايلاند

Access to the comments محادثة
شرطي تايلاندي يصور نفايات بلاستيكية
شرطي تايلاندي يصور نفايات بلاستيكية   -   حقوق النشر  Gemunu Amarasinghe/Copyright 2018 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

ارتفعت النفايات البلاستيكية بشكل كبير في تايلاند أحد أكبر الملوثين في العالم، مع جائحة كوفيد-19 وطفرة طلب الطعام إلى المنازل.

وتعج مجاري المياه بالعلب البلاستيكية فيما مكبات النفايات تزخر بالأكياس.

ويتقدم مركب تابع لبلدية بانكوك في شبكة قنوات العاصمة التايلاندية بهدف جمع أكبر كمية ممكنة من النفايات التي تهدد بسد مجاري المياه المبتذلة في المدينة البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.

وضعٌ يثير القلق

وتنتشر قناني البلاستيك والحاويات من كل نوع بكميات هائلة في القنوات الضيقة ما يعرقل حركة الملاحة. وهي في غالبيتها تختلط بالنبات ومخلفات الغذاء ما يجعل من المستحيل إعادة تدويرها.

ويقول ويجارن سيماشايا رئيس المعهد التايلاندي للبيئة في مقابلة مع وكالة فرانس برس "لقد تضاعفت تقريبا النفايات البلاستيكية في المدن بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس. في نيسان/أبريل وعلى سنة ارتفعت في بانكوك بنسبة 62%. يثير هذا الوضع القلق".

"التلوث بالبلاستيكي قد يصبح أكثر فتكا من كورونا"

ولم تنشر الصين وإندونيسيا وفيتنام وهي من كبار ملوثي المحيطات أيضا أي أرقام حول هذه الفترة في حين أن هذه النفايات في اليابان ارتفعت في المدن الكبرى لكن أعيد تدويرها في نهاية المطاف.

والمسبب الرئيس في تايلاند لهذا الوضع هي عمليات تسليم الطعام إلى المنازل. وهي كثيرة في الأساس في الأيام الطبيعية إذ إن السكان نادرا ما يعدون الطعام في المنزل لكنها شهدت ارتفاعا صاروخيا مع العزل وإغلاق المطاعم.ويتواصل هذا الإقبال وإن بوتيرة أخف رغم إعادة فتح البلاد تدريجا.

وتقول المدافعة عن البيئة الأميركية التايلاندية رالين ساتيدتاناسارن المعروفة باسم ليلي والبالغة 12 عاما وتسير على خطى السويدية غريتا تونبرغ "التلوث بالبلاستيكي قد يصبح أكثر فتكا من فيروس كورونا المستجد".

صورٌ تحدثُ صدمة

وتايلاند هي سادس أكبر ملوث للمحيطات في العالم. واحدثت صور حوت ودلافين وسلاحف نافقة في الأشهر الأخيرة مع بطون مليئة بالبلاستيك، صدمة.

وحظرت الحكومة التي تعرضت لانتقادات كثيرة، مطلع السنة استخدام الأكياس الأحادية الاستعمال في السوبرماركت ما يعتبر ثورة صغيرة في بلد كان يستهلك ما معدله ثمانية اكياس للفرد في اليوم أي 12 مرة أكثر مما هي الحال في الاتحاد الأوروبي.

وكان الهدف واضحا، ويتمثل بخفض عددها بالثلث تقريبا بحلول نهاية السنة.

"الحكومة على دراية كليا بالوضع"

في 2020 يبدو أن هذه المعركة خاسرة مسبقا. فعلى العكس قد تزيد النفايات البلاستيكية بنسبة 30 % على ما يفيد معهد البيئة التايلاندي.

وتقول ليلي متنهدة "الحكومة على دراية كليا بالوضع لكنها تفضل التركيز على فيروس كورونا". عند استئناف المدرسة ستتغيب مجددا عن الصفوف لكي تشارك في تنظيف القنوات.

ويشكل ذلك نقطة في بحر. فتايلاند لم تعيد العام الماضي تدوير إلا 19 % من مليوني طن من نفاياتها البلاستيكية.

ويؤكد تارا بواكامسري من "غرينبيس تايلاند" أن الكثير من النفايات التي انتجت خلال الجائحة "ستنتهي في النهر والمحيطات".

ويضيف أن هذه الأزمة "القت الضوء بوضوح على ضرورة حصول إدارة فاعلة من منازل الأفراد والفنادق أو المتاجر وصولا إلى مصانع إعادة التدوير".

"من الصعب أن تتوافر إرادة سياسية فعلية"

وقد وضعت الحكومة العام الماضي خارطة طريق طموحة تهدف إلى إعادة تدوير بالبلاستيك بالكامل بحلول العام 2027. لكن في غياب الإرادة السياسية، يرى مراقبون أن الخطة غير واقعية. وتكثر المبادرات الفردية لتعويض التقصير الرسمي.

فيدير ويشسوان لاكاس الاستاذ المساعد في جامعة في شيانغ ماي (شمال) فريقا صغيرا لصنع كتل بالاستعانة بأكياس بلاستيكية وبالرمل لرصف الطرقات.

ويوضح "هي أقل وزنا لنقلها وأكثر متانة ويمكنها أن تصمد مئة إلى 400 سنة قبل أن تبدأ بالتحلل. مع بعض الأموال يمكننا أن ننتج 500 منها يوميا".

إلا أن مشروعه لا يتلقى أي مساعدة رسمية.

وتوفر الصناعات البتروكيميائية التي يشكل البلاستيك نشاطا أساسيا لها، عشرات آلاف فرص العمل ولا تزال قوية جدا في المملكة.

ويقول الأستاذ إنه في مواجهة هذه الأوساط "من الصعب أن تتوافر إرادة سياسية فعلية. وقد يستغرق تغيير الذهنيات سنوات بعد".