عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هيومن رايتس ووتش تحث الأمم المتحدة على التحقيق مع الصين في جرائم ضد الإنسانية

مجموعة من الأويغور يغادرون مسجد إيد كاه في كاشغر بمنطقة شينجيانغ بعد الصلاة
مجموعة من الأويغور يغادرون مسجد إيد كاه في كاشغر بمنطقة شينجيانغ بعد الصلاة   -   حقوق النشر  Mark Schiefelbein/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

ناشدت مظمة هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم ارتكاب الحكومة الصينية لجرائم ضد الإنسانية في منطقة شينجيانغ. واستشهدت المنظمة بتقارير عن الاعتقالات الجماعية للمسلمين، وقمع الممارسات الدينية وغيرها من الإجراءات ضد الأقليات في المنطقة الشمالية الغربية، مشيرة إلى أنها ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية على النحو المحدد في المعاهدة التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير إن الصين ليست عضوا في المحكمة ويمكنها استخدام حق النقض كعضو دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعرقلة اتخاذ إجراء ضد المسؤولين الصينيين. لكن المجموعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها قالت إن على مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنشاء هيئة للتحقيق في الاتهامات وتحديد المسؤولين عنها وتقديم خارطة طريق لمحاسبتهم.

تم احتجاز أكثر من مليون شخص في معسكرات في شينجيانغ، وفقا لبعض الحكومات والباحثين الأجانب. السلطات هناك متهمة بفرض العمل القسري وتحديد النسل بحق الإيغور.

ترفض الحكومة الصينية الاتهامات وتقول إن المعسكرات مخصصة للتدريب على الوظائف لدعم التنمية الاقتصادية ومحاربة التطرف الإسلامي. كما تضغط الحكومة على ماركات الملابس والأحذية الأجنبية للتراجع عن قرارات التوقف عن استخدام القطن من شينجيانغ على خلفية تقارير عن العمل القسري المحتمل هناك.

وكان وزير الخارجية السابق مايك بومبيو قد أعلن في الأيام الأخيرة لإدارة ترامب أن الصين ترتكب إبادة جماعية في شينجيانغ. وهي نفس الاتهامات التي أدلى بها خليفته في عهد الرئيس جو بايدن، أنتوني بلينكين. كما اتهمت برلمانات بلجيكا وهولندا وكندا بكين بارتكاب إبادة جماعية، على الرغم من أن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو كان مترددًا في استخدام المصطلح.

رفض متحدث باسم الحزب الشيوعي الحاكم هذا الاثنين الاتهامات بأن بكين ارتكبت إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية في شينجيانغ، وقال شو جويشيانغ، نائب المدير العام لقسم الدعاية في شينجيانغ في الحزب، إن مثل هذه التصريحات من قبل بومبيو وآخرين "تتعارض تمامًا مع الواقع في شينجيانغ".

قال شو في كاشغر، مدينة طريق الحرير التاريخية في جنوب شينجيانغ، "يمكنك أن ترى الاستقرار والانسجام في شينجيانغ ... لا توجد جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية، وسكان الأقليات العرقية والأويغور آخذون في الازدياد".

هيومن رايتس ووتش، التي يبدو أنها تلقت المساعدة في التقرير من عيادة حقوق الإنسان بكلية الحقوق بجامعة ستانفورد، أشارت إلى أنها لم توثق نية الإبادة الجماعية. وقال التقرير مع ذلك، "إذا ظهرت مثل هذه الأدلة، فإن الأعمال التي تُرتكب ضد المسلمين الذين ينتمون إلى الأقلية العرقية التركية في شينجيانغ ... يمكن أن تدعم أيضًا اكتشاف إبادة جماعية".

ولم تُسهّل الصين للأمم المتحدة الوصول إلى المنطقة للتحقيق. وقال نائب وزير الخارجية لو يوتشنغ لوكالة أسوشييتد برس في مقابلة الأسبوع الماضي: "من الذي أجرى التحقيق؟ من الذي يمكنه العمل كقاضي؟ وأين الدليل؟ لا يوجد أي دليل. لقد فرضوا عقوبات علينا ويقولون إنهم يرغبون بالمجيء وإجراء تحقيق لجمع الأدلة. أعتقد أن هذا افتراض نموذجي بالذنب".

فرضت الولايات المتحدة عقوبات سفر وعقوبات مالية على مسؤولين صينيين متهمين بارتكاب انتهاكات بشينجيانغ، ومنعت واشنطن الواردات من العديد من الشركات ومنتجات القطن والطماطم من المنطقة.

ودعا تقرير هيومن رايتس ووتش المفوضية الأوروبية إلى تأجيل تقديم معاهدة استثمار مقترحة بين الاتحاد الأوروبي والصين إلى البرلمان الأوروبي للموافقة عليها حتى التحقيق في مزاعم العمل القسري ومعالجة الانتهاكات وتعويض الضحايا وإحراز تقدم نحو محاسبة المسؤولين.

للتذكير، أثار الإعلان العام الماضي عن انتهاء المفاوضات حول المعاهدة تساؤلات حول ما إذا كان الغرب يمكن أن يحاسب الصين بخصوص تورطها في في مجال حقوق الإنسان.

المصادر الإضافية • أ ب