عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيروس كورونا والتدخين: ماذا تقول منظمة الصحة العالمية؟

محادثة
Virus Outbreak Serbia
Virus Outbreak Serbia   -   حقوق النشر  Darko Vojinovic/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

رغم أن البيانات تشير إلى أن التدخين يتسبب في وفاة حوالي 8 ملايين شخص عبر العالم كل عام، إلا أن أحد التقارير أوضح الأسبوع الماضي أن المدخنين كانوا أقل عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وذكرت الدراسة التي أجراها مستشفى "بيتيه-سالبيتريير" في العاصمة الفرنسية باريس أن "حالة التدخين الحالية تبدو عاملا وقائيا ضد الإصابة بفيروس سارس كوف-2"، وأن "النيكوتين يمكن اقتراحه كعامل وقائي محتمل ضد عدوى كوفيد-19". لكن الدراسة حذرت أيضا من أن "النيكوتين مخدر مسؤول عن الإدمان على التدخين".

التدخين له عواقب مرضية شديدة ويظل خطرا جسيما على الصحة. على الرغم من ذلك، فإن المعلومات الجديدة قد حجبت الأدلة حول العلاقة بين التدخين وكوفيد-19، المرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد. فماذا يقول خبراء الصحة العالمية؟

هل المدخن أقل عرضة للإصابة بالفيروس؟

لا، وفق منظمة الصحة العالمية، من المرجح أن يكون المدخن أكثر عرضة للإصابة.

قالت منظمة الصحة العالمية إنّ "فعل التدخين يعني أن الأصابع، وربما السجائر الملوثة على اتصال بالشفاه مما يزيد من احتمالية انتقال الفيروس من اليد إلى الفم".

"غالبًا ما تتضمن منتجات التدخين أشياء يستخدمها أكثر من شخص واحد وهو الأمر الذي يمكن أن يسهل انتقال كوفيد-19 في البيئات المجتمعية والاجتماعية".

"قد يعاني المدخنون بالفعل من أمراض الرئة أو ضعف على مستوى الرئة مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض خطيرة".

"إن الظروف التي تزيد من احتياجات الأكسجين أو تقلل من قدرة الجسم على استخدامه بشكل صحيح ستضع المرضى في خطر أكبر للإصابة بأمراض رئوية خطيرة مثل الالتهاب الرئوي".

تشير الدراسات أيضًا إلى أن المدخنين كانوا أكثر عرضة للوفاة مقارنة بغير المدخنين خلال تفشي متلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس" في العام 2012.

في تصريح ليورونيوز، قالت منظمة الصحة العالمية إنها تراجع حاليا الأبحاث والدراسات المتعلقة بالتدخين والنيكوتين. وتشير الدلائل الحالية إلى أن شدة كوفيد-19 أعلى في صفوف المدخنين.

"الأشخاص الذين عليهم استخدام قطعة النيكوتين اللاصقة هم أشخاص يلجأون إلى استخدام هذه التقنية للإقلاع عن التدخين".

وقد حدد تقرير صادر عن المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض في مارس-آذار المدخنين على أنهم "مجموعة معرضة" للعدوى من كوفيد-19.

وحسب المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض فهناك تركيب جيني مرتفع يسمى "الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2" في أنسجة الرئة، ويزيد عن طريق تعاطي التبغ، قد تكون له علاقة "بالحساسية العالية" للفيروس المستجد.

البيانات المتاحة قد تكون محدودة، إلا أن فإن الدراسات العلمية التي استشهدت بها منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض تنص على أن التدخين يمكن أن يجعل الناس أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة من عدوى فيروس كورونا. وقد عمّمت السلطات الوطنية في جميع أنحاء أوروبا النصيحة التي قدمتها منظمة الصحة العالمية.

وأشارت معلومات نشرتها مؤسسة خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة حول الفيروس التاجي إلى أن "هناك خطرا متزايدا على الأشخاص الذين يدخنون". وقال رئيس الأطباء البروفيسور كريس ويتي: "إذا كنت تفكر في الإقلاع عن التدخين، فهذه لحظة ممتازة للقيام بذلك".

تنص إرشادات خدمة الصحة الوطنية أيضا على أن التدخين يزيد من مخاطر الإصابة بأكثر من 50 مشكلة صحية خطيرة.

صرحت وزارة الصحة الفرنسية أن المدخنين ليسوا أكثر عرضة لخطر التعرض للفيروس التاجي، ولكنهم "أكثر عرضة لخطر الإصابة بحالات خطيرة". وقامت فرنسا بتقييد شديد لبيع منتجات النيكوتين بعد الدراسة الأخيرة في العاصمة باريس.

وتقوم الصيدليات الآن ببيع منتجات النيكوتين لمدة شهر فقط للحدّ من الاعتماد على السجائر. وفي الوقت نفسه، تم حظر بيع المنتجات عبر الإنترنت بشكل تام.

وقالت وزارة الصحة إن الإجراءات اتخذت "لمنع الخطر الصحي المرتبط بالاستهلاك المفرط أو سوء الاستخدام" لمنتجات النيكوتين من قبل الأشخاص الذين يأملون في حماية أنفسهم من كوفيد-19.

ويخطط مستشفى "بيتيه-سالبينريير" في باريس لتجربة استخدام بقع النيكوتين وغيرها من المنتجات على مرضى كوفيد-19 في المستشفى.